سألوني عن أحمد الغامدي ..
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فقد ورد عليَّ سؤال حول رجل يدعى أحمد بن قاسم الغامدي ؛ يسألون عن حاله وفتاواه المخالفة لما عليه أعلام الأئمة والعلماء من أهل السنة والجماعة . وكان منها أن الاختلاط بين النساء والرجال ليس محرماً ولا ليس فيه شيء ، وآخرها أن كشف المرأة وجهها ليس محرما وأن تغطية وجهها ليس أمراً واجباً ، وأنَّه كان قد خرج في إحدى القنوات مع زوجته سافرة الوجه ، نسأل الله السلامة والعافية ، فتعجبت أن مثل هذا الأمر يصدر عن رجلٌ من أهل هذه البلاد التي تربى أبناؤها على العفاف والستر وحفظ العرض والغيرة عليه .
فقلت في جوابي ؛ أنا لا أعرف هذا الرجل ، ولكن له فتاوى منكرة ، تشمئز منها قلوب الذين يخافون ربهم من التقصير في أمانة العلم . والعجيب أنهم ذكروا أنه كان رئيساً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سابقاً بمكة المكرمة .
ولكن الذي يعمد إلى مخالفة ما عليه أئمة الهدى ومصابيح الدجى من أئمة هذه الأمة وأعلامها وعلماءها ، فهذا يتهم في مقاصده نسأل الله العافية والسلامة . وطالب العلم الذي ليس له باع في فن الحديث وعلم المصطلح ، وليس له دراية بفن التقعيد والتأصيل فهذا ليس أهلًا لأن يفتي فضلاً عن أن يخالف أو يجهل غيره من الأئمة العلماء والمشايخ الفضلاء في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فأقول لهذا الغر الغمر ، رويدك يا غامدي وعلى رسلك ، فإنك سيفٌ أمضى من العصا .
فلا نصرت نصاً ، ولا رفعت يراعاً للتحقيق والبحث والتنقيح . وأضف على هذا ظلمك للعلماء المتقدمين والمتأخرين بالغفلة والجهالة ، وأنت وحدك من أصاب الحق ، سبحانك هذا بهتانٌ عظيم .
فما رأيتُ أحداً قد طار فرحاً بمثل هذه الشقشقات التي يسميها فتاوى مثل اللبراليين والعلمانيين وأهل النفاق والإلحاد وكلٌ يعرف من نفسه ما تكنه والله مبديه يوم العرض الأكبر عليه ، ولتعرفنهم في لحن القول .
فأقول للسائل وفقه الله إن هذا الرجل قد تكلم عليه أهل العلم ، وحذروا منه ومن فتاواه الشاذة المخالفة ، فلا يلتفت إليه ولا يعوَّلُ عليه ، وهو ليس بشيء في العلم ، فضلاً عن أن يكون أهلاً للفتوى أو أن يطلب عليه العلم . فلا تنغروا به ولا تنخدعوا بارك الله فيكم .
هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
كتبه أخوكم
أبو حمود هادي بن قادري بن حسين محجب
| روابط هذه التدوينة قابلة للنسخ واللصق | |
| URL | |
| HTML | |
| BBCode | |














0 التعليقات: